السيد الخميني
315
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الحكم الوضعي وهو الضمان ؛ لأنّ المضطرّ إنّما يضطرّ إلى الأكل وهو يسدّ رمقه ، لا الأكل المجّاني ، فليس مضطرّاً إلى الأكل المجّاني . فليس في الأكل في المخمصة سقوط الإضافة إلى المسلم وتحقّق الضمان بإتلاف ذات المال بلا إضافة إلى مالكه ، وهو واضح . وكذا الكلام في مال الكافر الحربي ، فإنّه لم تسقط الإضافة المالكية عن الحربي ، ولماله احترام في الجملة ، وفي إتلافه ضمان في الجملة . ومجرّد أنّ للمسلم جواز تملّكه وأ نّه ملك أن يملك لا يوجب سقوط إضافته إليه وسقوط أحكام الإضافة واحترامها واحترامه مطلقاً ، ولهذا يورث ماله ويضمن التالف غير المسلم ، بل لا يبعد القول بضمان المسلم لو أتلفه بلا تملّك وإن جاز تملّك عوضه أيضاً . ومجرّد ملك أن يملك لا يوجب جواز التصرّف بلا إذنه ما دام في ملكه ولا سلب ضمانه إذا أتلفه ، إلّاأن يقال بانصراف أدلّة الضمان عن مثل المورد ، والمسألة محتاجة إلى المراجعة . وثانياً : أنّ مورد الكلام في المقام هو أخذ الأجرة على إتيان الواجب وصيرورة المكلّف أجيراً على إيجاد ما وجب عليه ، وهو المعنى المصدري ؛ أي نفس الإضافة الصدورية . وإن شئت قلت : إنّ الواجب عمل المكلّف وإيجاده ، لا حاصل عمله والمعنى الاسم المصدري . فعليه لو سقطت حرمة عمله من حيث الإضافة إليه ؛ أيمن حيث الإضافة الصدورية فلا تقع الإجارة عليه صحيحة ؛ لأنّها وقعت على ما سقطت حرمته . وبعبارة أخرى : إنّ للعمل اعتبارين مع وحدته الخارجية : اعتبار الإضافة إلى